( ثورات الجياع ) … بين مصر واليمن

Yousra
297 0

يئن اليمنيون منذ فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر تحت وطأة الحرمان من رواتب الموظفين، بعد قرار الرئيس اليمني / عبدربه منصور هادي بنقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن نتيجة شكوك بتصرف الحوثيين بمبالغ طائلة بالأموال التي كان يحتضنها البنك المركزي وبعد محاولة الحوثيين لتغيير مجلس إدارة البنك في صنعاء ، الأمر الذي دعا بالرئيس للإسراع بإعلان قرار بنقله للعاصمة المؤقتة ( عدن ).
وفجأة وجد اليمنييون أنفسهم في أزمةالرواتب، الأمر الذي زاد من الأزمة الإقتصادية بعد الهبوط القياسي للريال حتى وصل لتجاوز ال300 ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد.
وهو القرار الذي دعا بزعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي بمطالبة الشعب اليمني لجمع التبرعات للبنك المركزي اليمني في سابقة هي الأولى على مستوى العالم .
وفي هذه الأثناء تناقلت وسائل الإعلام المحلية والدولية أخبار المجاعة في اليمن وتداعياتها.
وشاهد العالم صوراً مأساوية وصل إليها حال اليمنيين لا يحسدهم عليها حاسد.
بعيداً عن اليمن وفي بلد عربي تعد أزمته الأكثر حضوراً في الإعلام الدولي إلى جانب سوريا، كانت مصر هي الأخرى تعاني من تدهور سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار حتي يكاد يصل ال 12 جنيهاً مقابل الدولار الأمريكي الواحد مع دعوة الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي بجمع( الفكة ) لصالح مصر ، وإلى جانب أزمات إختفاء المواد الغذائية الأساسية كالأرز والسكر والخبز واصطفاف العشرات من المواطنين المصريين في طوابير هائلة للحصول على الغاز المنزلي .
والأزمة المصرية التي لا يمكن اختزالها أمام المحاكمات الجائرة لأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين أو في تدهور الجنيه المصري، والتي صارت واضحة للعيان بأنها تأخذ منحنى جديداً قد يعصف بالبلاد ككل ويثبت أن النار الهادئة التي تنضج عليها الأزمة المصرية قد تصبح جحيماً .
إذ تتالت دعوات الخروج للمظاهرات تتمثل في( ثورة جياع ) كما في مصر والتي حددت بتاريخ 11/11/2016 على مواقع الإنترنت والسوشيال ميديا .
أو تلك الدعوات في اليمن المطالبة بالرواتب والنزول في الميدان لإنتزاع المعاشات التي توقفت عن الصرف للموظفين في ظل حرب تنهش البلاد منذ أكثر من عامين، و إتهامات لجماعة( أنصار الله ) بنهب الأموال من البنك المركزي وتحويلها لمراكز القيادة في الجماعة .
فهل تنجح ثورات الجياع في إنتزاع مالم تستطع إنتزاعه ثورات الأحرار ؟
أم أن الأيام ستثبت أن الجياع كما يقال لا يثورون وأن الثورات للأحرار فقط و أن سياسة ( جوع كلبك يتبعك ) هي الأنجح للسيطرة على الشعوب المنادية بالحرية ؟
هذا ما ستكشفه قادم الأيام …..

مختار العريفي *

تعليقات

تعليقات

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة ثق نيوز ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ ثق نيوز 2017 - 2018 ©